السبت، 19 مارس 2011

فى ثلاثة أيام ...


ذهبت بين أوراقى القديمة و قائمة أصدقائى لأبحث عن الأسماء التى أوحشتنى كثيرا

أود قضاء الأيام الثلاث المتبقية فى عمرى مع أحبتّى حتى لو لم يرغبوا هم فى ذلك ، فالوقت القصير هو ملكى و لهم العمر المديد ليستريحوا منى .
سأخبرهم أنى توحشتهم و سأُقسّم الثلاثة أيام عليهم جميعا ، سأحدثهم عن كل ما أحببته فى حضرتهم ، و سأسامحهم على كل ما صدر منهم و أغضبنى - فور معرفتى عدد أيامى المتبقية - و سأطلب غفرانهم

هل أقابلهم جماعات أم أقسّم اليوم عليهم لكلٍ ساعة ، هل أودعهم هدايا و تذكارات ، أم أصرّ على التقاط أكبر عدد من الصور لتظل أيامى الأخيرة فى قلوبهم و أمام أعينهم .... سأفعل الاثنين معا ، فهم يستحقون الذكريات جميعها " صورا و تذكارات "
هل أبدأ فى مهاتفتهم أبجديا أم حسب قدرتهم على تحمل غربتى عنهم ، و هل سأخبرهم أنها المرة الأخيرة أم ألتقط أنفاسى و أجعل من أيامى الثلاث أفضل الأيام على الاطلاق ، ليتك يا طبيبى أخبرتنى منذ ثلاثة أيام ، فى تلك الحالة كنت سأجد 6 أيام كافية لتوزيعها على كل ما أحب و من أحب .
سأبدا أولا بمن توحشتهم و سأختتم أيامى بك
سأخبرك أنّى لدّى مفاجأة ، و سأدعوك على العشاء و ربما نرقص سويا ، لكنّى لن أستطيع إحتضانك ، فبأى دعوى ستكون ؟
سأعلن أفراحى جميعها عليك و سأخبرك أنك الصديق الذى إئتمنته على حكاياتى و أحلامى و آلامى و عيوبى و أخبرتك الكثير ...
 سأبكى بين ذراعيك حين تراقصنى و سأدّعى أنها رغبتى الملحة فى الحب ، و أنّى دوما تمنيت هذا المشهد مع من أحب ، لكنّى لن أخبرك أنكَ أنتَ.. من أحب .
سأهُديك بعد ذلك إطارا فارغا على طرفه الأيمن زهرة صغيرة بلون البنفسج ، و سأكتب داخله " لك و لمن يختارها قلبك " و سأدعو الله أن تضع فيها آخر صورة جمعتنا سويا .
سأطلب منك أن توصلنى باب بيتى و قبل أن تتركنى سأكتب بين عينيك تذكارى الاخير ، " أٌحبك " ، و أعدُك .. أنك لن تراه  - فعينى حبرها سريّ -
سأقبلك فوق تذكارى و أجرى مسرعة الى باب منزلنا - أقصد منزلى - فلم تكن ملكى ذات يوم
سأهرب منك حتى لا ترى وداعى الأخير و سأجلس فى شرفتى لأخط لك خطابا ، و سأخبرك أن رسالاتى السابقة لم ترها لأن عنوانك كان هنا فى قلبى ، فأخطأ ساعى البريد ولم يرى خطوط قلبى حين بحث عن الاتجاه الذى يسلكه

سأكتب لك  كلمات بعمر دقائقى المتبقية ، " إبحث عن حب يستحقك " و سأغمض عينى قبل أن تتركنى صورتك لأرحل فى صمت .. وحب .. و صورة لم تفارقنى يوما منذ إلتقينا 

السبت، 12 مارس 2011

أى كلام


بين أوراقى المهملة ، وجدت إحدى الوريقات المكومة لا تحمل ملامحا ، فقط عنوان بلا معنى " أى كلام " و حين قرأت ما سطرته فيها منذ ما يقرب من سنة  ، كانت تصف شعورى بالسعادة لحدث لم أتبينه من كلماتى البسيطة ،  أخبرتنى الورقة  أن سعادتى فى ذلك اليوم فاقت كل ما أذكره من لحظات لا تنسى ، ضحكت فيها من القلب و شعرت بالحياة ، كتبت تحديدا فى الخميس 15 ابريل 2010 ، لكنى لم أجد سبب  فرحتى تلك، و ما إستدعانى للكتابة عنه دون ذكره على الاطلاق .

السبت، 26 فبراير 2011

زهرة البنفسج


يا زهرة البنفسج ..
 أخبريه أنكِ تلونتى بالحزن بعد أن إرتميتُ فى أحضانكِ باكية
يا زهرتى الحلوة ، قولى له أن وريقاتك لم تحزن الا بعد أن التقتنى .
يا بنفسجتى الحزينة
أخبريه أننى أحببته ، كما لم أفعل من قبل ،
و إعلميه أن
 تقاسيم وجهه قد حفرتها بداخلى ،
 كل التفاتة أو نظرة ،
 لمحة حب بين شفتيه ، أو تكشيرة غضب
ابتسامته ،
 و ضى عينيه الذى يلمع فى اختفاء القمر
 أشكريه على كل ما شعرته يوما بين ذراعيه
و إسأليه : هل كان يرمقنى بنظرات الحياة ..
أم أنه لم ير طيفى من ذى قبل  ؟

الاثنين، 21 فبراير 2011

مصادفة


تغيرت ملامحك
لم تعد لديك ذات النظرة الحانية التى تعودتها
اليوم بعد غياب دام سنوات ، كنت أنت
لكن قلبك الذى ملكته يوما .. لم يعد
و عيناك زائغة بين الناس تبحث عن الأمان
عرفتك فقط من هالتى التى تحرسك  أينما ذهبت ،
إشتتمت نسماتك قبل ان أراك
نظرت فى اتجاه قدومك
رأيت شبحا بلا ملامح يقترب
ينظر فى الارض باحثا عن قدميه ،
ويبحث فيمن حوله ..علّه يجد من يسير فى نفس إتجاهه
عرفتك
شعرت بك
تذكرتك ،
لا .. فلم تتركك ذاكرتى يوما
رأيتك تنظر فى اتجاهى ،
دعوت الله ان ترانى وألا ترانى
قد تتذكرنى و تسعد لرؤياي ، وربما تحزن لأنّى ماضى ظننت أنك نسيته
لكنّى حينما رأيتك إستعدت شهقتى التى خرجت يوم افترقنا
وعادت بسمتى للحياة مرة أخرى
مصادفة ..كنت أدندن لحنا سمعته منك
مصادفة .. جلست فى مقهانا سويا ، و تناولت مشروبنا معا
مصادفة .. سرت فى خطواتى الماضية و عدت الى بيتى محتضنة كتابا كنت انتظره منك فى ذكرى ميلادى
  ، حين فاجأتنى يومها بالافتراق

الأحد، 20 فبراير 2011

هل ؟


لنبدأ من جديد ، بعد ان إغتلت ضحكاتى عليك ان تعيدها مرة أخرى للحياة
و لنفكر سويا ، هل يمحو الحب فى عينيك
ليال طوال قضيتها فى انتظارك ،
أحلام راودتنى ،
 و آمالى التى تعلقت فى طرف ثوبك ..  فتركتنى هى الأخرى حينما رحلت  
و لنراجع معا ... تلك الدقائق و الثوان التى حاصرتنى بحثا عنك
 فلتخبرنى فورا .. هل ستمنحنى الحياة التى طالما رأيتها فى عينيك  ،
 أم ستتركنى أحيا بلا حياة إلى الأبد ؟

الأحد، 9 يناير 2011

بدعوى الرفض


وقعت فى شرك هذا الحب الذى لم اتخيلنى فى احضانه يوما الا و صابتنى خيبة امل
ذلك الحب الذى طالما اوجعنى بابتعاده عنى و اختياره لآخرين يستكمل بهم مسيرته
 لكنه اليوم اختارنى
اختارنى فى الوقت و المكان الخطأ ، فأحببتك خطأ
احببتك و ما عرفت انك لن تكون لى
احببتك و اقتربت منك
اشتممت عطرك و ارتميت فى احضانك
احببت الكلمات بين شفتيك
اغمضت عينى و ما تخيلت غير صورتك
ضحكت على نكاتك و بكيت فى عينيك الحزينة
لكنك ابدا لم تكن ملكى
وحينما تخيلتك لأخرى ، أوجعتَنى
لانها سوف تحيا بين أحضانك ترتل لحنا طالما تمنيته
الا اننى استفقت على واقع امر من احلامى و توهماتى انت لم تبتعد من اجل اخرى 
فقط رفضتنى
رفضتنى بلا سبب غير انك لن تكون لى
رفضتنى ولا املك من الامر شيئا غير انى
اشتم ذلك العطر راقدا بجوارى
ارتل لحنك
و احبك رغم رفضك  

الأحد، 5 ديسمبر 2010

غفوة





تتصافح الاصوات داخلى ، بين الحلم والواقع ، حتى انى لا اعرف ايهما يمثل الحياة بالنسبة لى .
استيقظ على ذاك الصوت الذى لا يعبر عن شئ يدلنى ، إما اننى مازلت داخل حلمى ، او أن واقعى اصبح ذا معنى مختلف عما تعودت عليه .
اعود بذاكرتى لبداية أحلامى ، فلا اعرف ايهما اسبق ، الحلم ام الحقيقة ، و لكنى اعرف انى مازلت املك شيئا من واقعى .
استيقظ يوميا على احساسى بالغرق و سماعى لاصوات مكتومة  كأنين ناى يحتضر
ترمز رؤياي لشئ مرير و لكنى اتوارى عنه رغبة فى تصديق عدم جدواه و لكن ما يؤرقنى حقا هو رغبتى المستمية فى معرفة الفرق بين واقعى و الحلم ، و اصرارى على معرفة اسباب اختلاطهما ببعض .
اعرف ان هناك أمرا لو عرفته لما تمنيت الوصول لذاك السبب
اركض خلف شظايا حلم ، علّنى وصلت لمحتواه فأذكر أنى فى كل مرة أشعر ضيقا فى تنفسى و مياه تغمرنى و رغبة شديدة فى التبول
اترك فراشى لاذهب سريعا لأفض ما حملته ساعات نومى ، و اتسأئل من أين تأتى كل تلك المياه وانا لم اشرب خلال نومى ، ربما اكون فى حلمى شربت شيئا باردا ، او أنى شربت مياه كثيرة ، لكنى لا اذكر ذلك على الاطلاق .
يوميا امر بتلك التجربة ، و لم اتنازل عنها و كأنها عادة لدى استمد منها طقوس صباحى ، و لكن لم تكن تلك الطقوس هى ما تدعو لشعورى بغرابتها و لكن ما وراءها من تفسيرات و تأويلات اهتممت بها
تخيلت انى قد اصاب بالتبول اللاارادى  و ما يحدث هو الانذار الذى يبشرنى بقدوم الاكثر قسوة ، و حينما سألت متخصصا اخبرنى انه لا داعى للقلق و ربما التوتر هو ما يحدث ذلك .
امر على افلامى السينيمائية التى اصبحت المفضلة لدى ، ليس لانها ذات تقنية عالية أو لأى سبب اخر قد يرضى جمهور الافلام السينمائية ، و لكننى اشعر انها تخبرنى شيئا خفيا على .
اذكر ان  فيلم " 1000 مبروك " لأحمد حلمى ناقش جزءا من مشكلتى و هى الاستيقاظ و عدم القدرة على التفرقة بين الحلم و الواقع  ، ثم يأتى فيلم " inception " للنجم العالمى " leonardo dicaprio " ليناقش أمرا آخر وهو محاولة الحصول على اكبر قدر من المعلومات المختزنة فى اللاوعى ، و توظيفها بما يتناسب مع الشخص الحالم ، لأقع فى شرك تلك الافلام التى لا تفسر ما امر به .
ازداد نحولة ، و شهيتى افقدها يوما بعد الاخر ، و رغبتى فى التبول مازالت فى ازدياد كلما نمت و حلمت ، لتصبح مأساتى اليومية فى ازدياد .

لاغفو يوما بين يدى طبيبى وهو يخبرنى اصابتى بمرض " السكرى " الذى يمنحنى هذا الشعور الدائم بالرغبة فى التبول ، و يسمح لجسدى بالتضاؤل و النحول يوما بعد يوم ، حتى انى لا اعرف هل اصبت بهذا المرض أم احلم به .