السبت، 10 نوفمبر 2012

في غرفته ....


  كانت تلك هى الطريقة الفضلى للتخلص من أوهامي .. بحثت عن مفتاح الغرفة المغلقة منذ سنوات ..لم تكن لديّ الجرأة لذلك الفعل ، لكنّى مضطرة إلى خوض تلك التجربة .. ربما تمنحني شئ من الراحة ، حلمت بما يدور داخلها الآن و إحتمالات الأسوأ كانت تلاحقني .أذكرها حين كان يجلس فيها معتزا بأفكاره المرتبه ، سمح لى فقط بدخولها أثناء تواجده ، وما كان يحتمل فكرة أن أكون بها دونه .. لم أعرف يوما أسباب ذلك ، كنت أضع فى مخيلتي أشياء عن رغبته العارمة على عدم رؤيتي إياها فى غيابه ، إنتابتني لحظات من الغيره و أخرى كان الخوف سيدها ، سألته مرارا عن سر حبه لهذا المكان دون غيره ، و لكنّه كان ينظر فى عيناي مؤكدا أنني يوما سأعرف ، و أخبرني دوماً .. أن تلك اللحظة ستأتي دون رغبة مني فيها .تميزت هذه الغرفة فى الماضي فقط به .. جدرانها قاتمة لا تساعد على الحياة إطلاقا ، لم تحمل أية من الصور أو اللوحات الفنية التى كان يعشقها ، أو ساعة حائط مثلا ..كان يفضل أن تبقى كما هي بلا تفاصيل إضافية .الباب لم يكن يفتح إلا مكانا ضيقا فقط لدخوله ، لأن وراءه يقبع ذلك الصندوق الكارتوني الكبير الملئ باللوحات العالمية ، كتبه فى كل مكان لكل ما خطته يوما يد الفلاسفة و المؤرخين .. لم يحب قراءة الأدب ، أخبرني كثيرا أنهم يكتبون الروايات من أجل متعتهم الشخصية ، أما الفلسفة و التاريخ فلهما مذاق آخر لا يعرفه سوى القليلون .أعطاني فى عيد مولدي العشرون كتابا عن فلسفة الجمال – لم أقرأه – فقط سألته عن الجدوى منه إذا كنت لن أستفيد ، فهو حدثني كثيرا عن الجمال و فلسفته ولم أعد أرغب فى قراءته ، حينها أخبرني أنها تلك اللحظة التي سأتحول فيها من مستمعة لما يقول إلى شخص ناضج يقرر ما يحب ويريد  - لم أفهمه –حين رحل عني لم أدرك وقتها أن أنفاسه لن تفارقني ، و أن غرفته الخاصة ستعطيني ذات يوم سببا آخر للحياة ، رحل ذلك اليوم الذى أعده خصيصا لكلينا ، أخبرني صباحا ألا أتأخر ليلا لأنه سيمنحني بعض من أشياءه التى لم أعرف ماهيتها حتى اليوم .لم أستطع الانتظار حتى المساء ، أنهيت عملي مبكرا – أو تظاهرت بذلك – وأسرعت إليه لأرى ما ينتظرني به ، طرقت الباب مرارا فلم يفتح .. تخيلت أنه يقرأ كتابا مهما ، أعددت طبقنا المفضل لنأكل سويا بعد مدة إبتعدنا فيها عن عاداتنا المشتركه ، طرقت مرة أخرى وحين لم يجب ، إستجمعت أنفاسي وفتحت غرفته مغمضة العينين منتظرة صوته يؤنبني بكل عمق على فعلتي التي لن ينساها .فتحت عيناي حين لم أسمع توبيخه .. وجدته جالسا على مكتبه المعتق برائحة أوراقه و أقلامه الخاصة ، بعض من القصاصات على جانبي المكتب خط عليها أفكارا كثرة و مواعيد و جداول زمنية لأشياء لا أعرفها ، علبة سجائره و تلك الولاعة التى أهديتها له منذ سنوات ، منفضة السجائر ممتلئة ويفيض منها رماد منتشر فى كل مكان ، يجلس بينهم كما إعتاد لكنه اليوم لا ينظر فيهم بل إلى لا شئ كأنه يبحث عن الفراغ ، ظننته يفكر فى شئ ما ، ناديته لكنه لا يجيب ... إقتربت منه ، مدندنة لحنا حفظته من تكرار سماعه فى تلك الغرفة .. ولم ينظر إليّرحل فى غرفته الخاصة ، ثلاث سنوات ولم أدخلها ، تركتها ليعود إليها حين يشاء ، وضعت مفتاحها بين أشياء كثيرة مبعثرة لا أذكر مكانها ، اليوم بعد مرور ذكراه الثالثة لم أعد أحتمل عدم رؤياه و أقنعت نفسي أنني ربما لو وجدت مفتاح الغرفة سأجده مازال ينتظرني ليعطيني الاشياء التى وعدني بها .. مضى يومين من البحث دون جدوى ، أعرف مكان المفتاح لكنّى أعرف أيضا أن يداي تخشى إيجاده ، لذا قررت خوض التجربة .الباب مغلق بإحكام ، ومفتاحه يرفض ان يدور داخله ، تحملّت مشقة فتح الباب الخشبي ذا اللون البني ، و لأول مرة أدخل غرفته بمفردي .. أدركت أنها تلك اللحظة التي حدثني عنها مرارا و التي سأعرف فيها سر هذا المكان ، لكنني إستدرت عائدة و أغلقت الباب خلفي لأننى تأكدت أنه على حق حين قال .. أن تلك اللحظة لن أريدها فأرجأتها .. 

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

الأبواب و النوافذ المغلقة


أخشى الأبواب و النوافذ المغلقة التى تقنعنى دوما أن هناك أمرا تخفيه ولن أعلمه الا إذا كانت لديّ الجرأة الكافية على ذلك ، ولأننى اخاف منها قدر رغبتى فى معرفة ما تحمله لى .. فلن أقدم على هذه الخطوة رغم شبقي الطفولى لمعرفة المجهول حتى لو كان مؤلما .
الوجه الآخر للنافذة يحمل تبعاته وحده ولا يشكل لى أية أهمية مطلقة لكنه قد يكون جيدا لذا فإننى سأفتحه مهما كانت العواقب ..
الباب المغلق قد يحمل وهما أو حياة أخرى أتمناها .. لكنه على الارجح يحمل همّا مطلقا
ارسم على وجهة الذى أراه أمورا عدة تبهجنى و تدفعنى حبا للحياة لكنها فى كل الاحوال تخيفنى لأنها أوهامى وحدي و لن تصل رغبتى بالواقع .
تحمل لى مستقبلا محملا بهموم الماضي و بعض رتوش الحاضر ، هى الابواب التى أقف خلفها مشدوهة ، تتملكنى الرغبة الجارفة فى معرفة ما تحمله لكنها لا تعلن أبدا عمّا خلفها حتى لو تكونت من مادة الزجاج .. الذى يحمل بين طياته رسوما لأشباح هى فى الاصل من صنع مخيلتى وحدها .
الابواب و النوافذ المغلقة لها نفس بريق العيد القادم ، ننتظره لكنه حينما يأتى لا يحمل جديدا - الا ما لا نرغبه على وجه الدقة -  يمتلئ بالزيارات العائلية التى لا معنى لها و الاحاديث التى لا تخلو من محاولات الاقارب بالتفوه بما لا يليق أو يطاق .
العيد يأتى كل عام بإحساس عام منى بالخمول و الرغبة فى التخلص منه قبل أن يبدأ ، و إذا احتملت فكرته علّه يختلف يكون مجرد مرة واحدة فى الحياة قد لا تتكرر
تعودت رؤية كل ماهو جديد و مبهج من وجهتي الخاصة التى قد لا تكون صائبة أو حقيقية ، فمازلت أرى الاشياء من منظوري حتى لو كان عكس الحقيقة فهو فى النهاية رؤيتى وحدي للعالم .

الأحد، 13 مايو 2012

النداهة
 
بعد أن تجاوزت الساعة الثالثة و النصف صباحا ، شعرت برغبة شديدة فى رؤية القاهرة كما لم أراها من قبل ، فحالتى المزاجية اليوم تختلف عما شعرته طيلة حياتى ، فلم أكن اشعر شيئا عاديا ، كانت لدى بعض المعانى التى تدور فى رأسى ولم تتجسد بعد كأفكار قد أطرحها على نفسى أو على الملأ لمن حولى – هى مجرد هواجس داخلية لا معنى واضح لها – لم تكن لدىّ الجرأة الكافية لأن أمر عبر باب شرفتى فى هذا الوقت ليس لأنه – وقتا للنوم – كما تُصِر أمى دوما – لكن لأننى أردت أن افعل أمرا قد يطيح بى من المنزل .
وقفت مسندة إحدى يداى على سور الشرفة التى تطل على شوارع القاهرة التى لا تنام أبدا ، والأخرى تبحث عن علبة سجائرى و ولاعتى الزرقاء اللاتى أخفيتهن منذ قليل فى احدى الزوايا ، ولعت سيجارتى ونظرت لأسفل وانا اتسائل عن ردة فعل أمى حين تكتشف ما أفعله فى بيتها ، لكنى لم البث طويلا فى الاحساس بالذنب لأنى تعودته تجاه أمى .
جل ما كان يشغل بالى فى تلك اللحظة هو احساسى باللامعنى و اللافرق ، انا احب الحياة و اجيد الاستمتاع بها لكنّى انظر للأسفل فقط حتى ارى نهاية تلك الحفرة التى تمركزت تحت الشرفة و كأنها تريد ان تسحبنى اليها ، و رأيت فى لحظة ما أننى اتهاوى من الدور الثانى عشر لأسكن هذه الحفرة التى لا أعرف من صنعها و لماذا ، كل ما أعرفه أنها المثل الحىّ أمامى على الحياة الاخرى و على أزمتى فى التعامل مع هذا الامر ، الحياة عندى لها ألف معنى و الموت لا يحمل الا معنى واحد فقط هو اننى سأضطر الى فراق من أحببت قبل أن اعيش تلك اللحظات التى طالما حلمت بها و لم تتحقق بعد ، عدت مرة أخرى من اعماق الحفرة لأنظر الى الله فى السماء و أسأله عن ضرورة الموت اذا كان هناك شخصا أعيش من أجله ، بفعل الهواء قرر باب الشرفة ان يتفاعل مع الحالة التى أعيشها و يصنع ضجة كتلك التى تبشر بحدوث كارثة فى الافلام القديمة ، فأضع كرسى خشبى ليحول دون احداث تلك الضجة لكنه ضعيف للغاية فلا يقوى على المقاومة و اذا تركته سيحدث هو الاخر ضجة أعلى و ستستيقظ أمى و تشم رائحة سيجارتى و ستطردنى فورا – ولا ملجأ لدى غيرها – فكرت أجلس على هذا الكرسى عديم الفائدة لكن فى هذه الحالة سأضطر ان أطفئ السيجارة على الارض و سترى أمى اثار الجريمة فور دخولها الى هنا ، كما أننى مازلت ابحث عن أعماق الحفرة و لن اراها بجلوسى على الكرسى اللعين ، فقررت أن اسند الكرسى بقدميّ ، و استند على سور الشرفة بيداى .
لم تمر سوى نصف دقيقة حتى شعرت اننى قد اتهاوى لأقع فى الحفرة التى تزداد اتساعا وعمقا كلما نظرت اليها ، فأردت أن ابعد عن خاطرى تلك الافكار الكئيبة و قررت الا انظر مرة أخرى لتلك الحفرة اللعينة و ان اكتفى بالنظر الى السماء ، لكنى فى الحقيقة لم أكن املك رفاهية الاختيار لأن الحفرة كانت تحمل مفهومى للحياة فى ذلك الوقت و كانت تسكنها النداهة ، وكنت أسمعها و استلذ بصوتها الشجى الذى سيمنحنى بعض من الصحبة داخل الحفرة فى حال قررت السقوط اليها .
تركت نفسى للهواء و للخيالات التى ارسمها داخل الحفرة ، وقررت ان ألبى النداء و أطلقت لروحى المعنى المرجو ومع اخر نفس خرج من سيجارتى اعلنت رغبتى فى الحياة و القيت بالسيجارة برفق حتى لا يرميها الهواء بعيدا فتقع فى غير المكان الذى حددته لها ، و بالفعل انطلقت السيجارة فى طريقها حتى استقرت بيد النداهة ، و أطلقت ضحكة عالية تشكرنى بها على هذه الرسالة ، وبعدما انطفأت سيجارتى فى احضان الحفرة ، جلست على الكرسى الخشبيّ لثوان ثم وقفت مرة أخرى عليه دون اسناد يديّ على سور الشرفة و ارتميت فى احضان السماء مستنشقة كل الروائح التى مرت بحياتى لكنّى لم يعلق بأنفى سوى رائحتك أنت ، و وجهك لم يفارقنى بينما عيناك كانت تنظر فى حيرة رغم أنّى قد شرحت لك مرارا أن هذه الحفرة تعمق احساسى بالحياة ولابد أن اسكنها ، لا ترفض رجاء لأنى هناك لن انتظرك و لن ادمع حين تتأخر و لن اصرخ حين لا تأتى .
هناك فقط سأكون أنا بلا أية رتوش ، سأحتمى بنفسى ولن ابحث عن تعويضات لأية خسائر ، هناك سأرى العالم كما لم أراه من قبل ، انتظر حتى تزورنى مرة و تعرف كم أنا سعيدة هناك ، و تتأكد أنى مازلت أحبك رغم انك بعد مرور سنة من هذا اليوم ستلتقى بأخرى و تحبها و سأصبح لديك ذكرى لكنك ستظل حبيبى و لن أرى غيرك .

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

صراع جوانى


بين الحياة و الموت .. وقفت
لأ هي كانت قاعدة
كتبت شوية كلام ..
لأ هى قالته بلسانها
اول ما مسكت الورقة و القلم
هربت منها الحروف
عرفت ان الحياة مالهاش معنى
و الاحلام
مجرد احلام ..أول ما تصحى من النوم
بتكون كلام فارغ
كانت زمان شايفة السما وردى مش زى ما بيقولوا زرقا
ولما طلت مـ الشباك عرفت انها بلون الحزن و الوجع
 كل يوم ليها لون
نزلت دموعها على خدها
لأ .. هى بس اتمنت يكون ليها رد فعل انسانى ، لكن دموعها اتحجرت
حتى الوجع جواها بقى له قوانين تانية
بتبص حواليها
القاعدة واحدة ..إوعي تضعفي لأنك قوية
هى  القوة ليها كام معنى ....؟
شافت حياتها من البداية للنهاية
يمكن تلاقى خطوة واحدة كانت بلون الفرح
كل اللى كان فى عنيها شوية أوراق خريف
...وقعت كل يوم واحدة
رجعت تدور عـ النجوم اللى كانت بتحب تعدها ..
 لكنها هربت مـ السما
وقفت كما كانت فى نفس المكان ..
 لأ هى كانت قاعدة 

الاثنين، 30 يناير 2012

المطر

تحت قطرات الماء التي ترسلها السماء فى أول أيام الشتاء
 تعلن عن قدومه .. أختفي داخلك ،
 أحتمي بنظراتك الحانية
أرى فيها عمرا كان ينساني وحياة كنت أرجوها
فى عينيك فقط كانت الدنيا وعلى شفتيك ارتسمت المعاني
تأخذني في أحضانك لأحتمي من برودة الشتاء القادم وتعلن أنك فقط ما أريد
فهل يهمنى الوجود إذا كنت جانبك ... و هل أراه فى غيابك ؟
أنت فقط من تحمل المعاني والكلمات
على الأرصفة المبتلة نرقص سويا رقصا تمنيناه منذ التقينا
أذكره ذاك اليوم البعيد ، كنت أحلم بتلك اللحظة التى أمسك فيها يديك وأتمايل على نغمات مدن أمريكا اللاتينية
أعرف أنك تحبها ، وأعرف أنها ستبهجنا كما لم نفعل من قبل
نرقص ونُخطئ الخُطى .. فتذل قدمينا لنقع على بركة الماء الصغيرة التي كونها المطر على بقعة الرصيف الغائرة
نجلس على الأرض لا نحفل لذاك الماء الذى تسرب إلى ملابسنا .. كالأطفال نلهو
نضحك عاليا لتسمعنا السماء وتزيد من جرعتها فتمطرنا المزيد
نقف مرة أخرى .. تنظر إليّ فأحتضنك شوقا ومحبة
تمسك يديّ ونجري سويا ..
تلك الطرقات لنا وحدنا
نمر أمام تلك المنطقة الهادئة التي تطل على النيل حيث ذهبنا إليها صيفا
ننظر إلى صفحة النهر التي تستقبل قطرات المطر بترحاب .. فنضحك مجددا ولا نعرف السبب
أملك الأمل بين يديك .. وأحتوي الفرحة فى أعماقي أرجوها البقاء
أسأل السماء عن المرة القادمة و أرجوها أن تظل جانبي ، لأنها تضحك فقط فى وجودك
أنظر مرة أخرى لصفحة النهر وأبكي لأن أحلامي تلك ..
 مازالت تسكن وجدانى فقط
وأدعوها لتحتضن دموعى كما احتضنت دموع السماء ...  

السبت، 19 مارس 2011

فى ثلاثة أيام ...


ذهبت بين أوراقى القديمة و قائمة أصدقائى لأبحث عن الأسماء التى أوحشتنى كثيرا

أود قضاء الأيام الثلاث المتبقية فى عمرى مع أحبتّى حتى لو لم يرغبوا هم فى ذلك ، فالوقت القصير هو ملكى و لهم العمر المديد ليستريحوا منى .
سأخبرهم أنى توحشتهم و سأُقسّم الثلاثة أيام عليهم جميعا ، سأحدثهم عن كل ما أحببته فى حضرتهم ، و سأسامحهم على كل ما صدر منهم و أغضبنى - فور معرفتى عدد أيامى المتبقية - و سأطلب غفرانهم

هل أقابلهم جماعات أم أقسّم اليوم عليهم لكلٍ ساعة ، هل أودعهم هدايا و تذكارات ، أم أصرّ على التقاط أكبر عدد من الصور لتظل أيامى الأخيرة فى قلوبهم و أمام أعينهم .... سأفعل الاثنين معا ، فهم يستحقون الذكريات جميعها " صورا و تذكارات "
هل أبدأ فى مهاتفتهم أبجديا أم حسب قدرتهم على تحمل غربتى عنهم ، و هل سأخبرهم أنها المرة الأخيرة أم ألتقط أنفاسى و أجعل من أيامى الثلاث أفضل الأيام على الاطلاق ، ليتك يا طبيبى أخبرتنى منذ ثلاثة أيام ، فى تلك الحالة كنت سأجد 6 أيام كافية لتوزيعها على كل ما أحب و من أحب .
سأبدا أولا بمن توحشتهم و سأختتم أيامى بك
سأخبرك أنّى لدّى مفاجأة ، و سأدعوك على العشاء و ربما نرقص سويا ، لكنّى لن أستطيع إحتضانك ، فبأى دعوى ستكون ؟
سأعلن أفراحى جميعها عليك و سأخبرك أنك الصديق الذى إئتمنته على حكاياتى و أحلامى و آلامى و عيوبى و أخبرتك الكثير ...
 سأبكى بين ذراعيك حين تراقصنى و سأدّعى أنها رغبتى الملحة فى الحب ، و أنّى دوما تمنيت هذا المشهد مع من أحب ، لكنّى لن أخبرك أنكَ أنتَ.. من أحب .
سأهُديك بعد ذلك إطارا فارغا على طرفه الأيمن زهرة صغيرة بلون البنفسج ، و سأكتب داخله " لك و لمن يختارها قلبك " و سأدعو الله أن تضع فيها آخر صورة جمعتنا سويا .
سأطلب منك أن توصلنى باب بيتى و قبل أن تتركنى سأكتب بين عينيك تذكارى الاخير ، " أٌحبك " ، و أعدُك .. أنك لن تراه  - فعينى حبرها سريّ -
سأقبلك فوق تذكارى و أجرى مسرعة الى باب منزلنا - أقصد منزلى - فلم تكن ملكى ذات يوم
سأهرب منك حتى لا ترى وداعى الأخير و سأجلس فى شرفتى لأخط لك خطابا ، و سأخبرك أن رسالاتى السابقة لم ترها لأن عنوانك كان هنا فى قلبى ، فأخطأ ساعى البريد ولم يرى خطوط قلبى حين بحث عن الاتجاه الذى يسلكه

سأكتب لك  كلمات بعمر دقائقى المتبقية ، " إبحث عن حب يستحقك " و سأغمض عينى قبل أن تتركنى صورتك لأرحل فى صمت .. وحب .. و صورة لم تفارقنى يوما منذ إلتقينا 

السبت، 12 مارس 2011

أى كلام


بين أوراقى المهملة ، وجدت إحدى الوريقات المكومة لا تحمل ملامحا ، فقط عنوان بلا معنى " أى كلام " و حين قرأت ما سطرته فيها منذ ما يقرب من سنة  ، كانت تصف شعورى بالسعادة لحدث لم أتبينه من كلماتى البسيطة ،  أخبرتنى الورقة  أن سعادتى فى ذلك اليوم فاقت كل ما أذكره من لحظات لا تنسى ، ضحكت فيها من القلب و شعرت بالحياة ، كتبت تحديدا فى الخميس 15 ابريل 2010 ، لكنى لم أجد سبب  فرحتى تلك، و ما إستدعانى للكتابة عنه دون ذكره على الاطلاق .

السبت، 26 فبراير 2011

زهرة البنفسج


يا زهرة البنفسج ..
 أخبريه أنكِ تلونتى بالحزن بعد أن إرتميتُ فى أحضانكِ باكية
يا زهرتى الحلوة ، قولى له أن وريقاتك لم تحزن الا بعد أن التقتنى .
يا بنفسجتى الحزينة
أخبريه أننى أحببته ، كما لم أفعل من قبل ،
و إعلميه أن
 تقاسيم وجهه قد حفرتها بداخلى ،
 كل التفاتة أو نظرة ،
 لمحة حب بين شفتيه ، أو تكشيرة غضب
ابتسامته ،
 و ضى عينيه الذى يلمع فى اختفاء القمر
 أشكريه على كل ما شعرته يوما بين ذراعيه
و إسأليه : هل كان يرمقنى بنظرات الحياة ..
أم أنه لم ير طيفى من ذى قبل  ؟

الاثنين، 21 فبراير 2011

مصادفة


تغيرت ملامحك
لم تعد لديك ذات النظرة الحانية التى تعودتها
اليوم بعد غياب دام سنوات ، كنت أنت
لكن قلبك الذى ملكته يوما .. لم يعد
و عيناك زائغة بين الناس تبحث عن الأمان
عرفتك فقط من هالتى التى تحرسك  أينما ذهبت ،
إشتتمت نسماتك قبل ان أراك
نظرت فى اتجاه قدومك
رأيت شبحا بلا ملامح يقترب
ينظر فى الارض باحثا عن قدميه ،
ويبحث فيمن حوله ..علّه يجد من يسير فى نفس إتجاهه
عرفتك
شعرت بك
تذكرتك ،
لا .. فلم تتركك ذاكرتى يوما
رأيتك تنظر فى اتجاهى ،
دعوت الله ان ترانى وألا ترانى
قد تتذكرنى و تسعد لرؤياي ، وربما تحزن لأنّى ماضى ظننت أنك نسيته
لكنّى حينما رأيتك إستعدت شهقتى التى خرجت يوم افترقنا
وعادت بسمتى للحياة مرة أخرى
مصادفة ..كنت أدندن لحنا سمعته منك
مصادفة .. جلست فى مقهانا سويا ، و تناولت مشروبنا معا
مصادفة .. سرت فى خطواتى الماضية و عدت الى بيتى محتضنة كتابا كنت انتظره منك فى ذكرى ميلادى
  ، حين فاجأتنى يومها بالافتراق

الأحد، 20 فبراير 2011

هل ؟


لنبدأ من جديد ، بعد ان إغتلت ضحكاتى عليك ان تعيدها مرة أخرى للحياة
و لنفكر سويا ، هل يمحو الحب فى عينيك
ليال طوال قضيتها فى انتظارك ،
أحلام راودتنى ،
 و آمالى التى تعلقت فى طرف ثوبك ..  فتركتنى هى الأخرى حينما رحلت  
و لنراجع معا ... تلك الدقائق و الثوان التى حاصرتنى بحثا عنك
 فلتخبرنى فورا .. هل ستمنحنى الحياة التى طالما رأيتها فى عينيك  ،
 أم ستتركنى أحيا بلا حياة إلى الأبد ؟

الأحد، 9 يناير 2011

بدعوى الرفض


وقعت فى شرك هذا الحب الذى لم اتخيلنى فى احضانه يوما الا و صابتنى خيبة امل
ذلك الحب الذى طالما اوجعنى بابتعاده عنى و اختياره لآخرين يستكمل بهم مسيرته
 لكنه اليوم اختارنى
اختارنى فى الوقت و المكان الخطأ ، فأحببتك خطأ
احببتك و ما عرفت انك لن تكون لى
احببتك و اقتربت منك
اشتممت عطرك و ارتميت فى احضانك
احببت الكلمات بين شفتيك
اغمضت عينى و ما تخيلت غير صورتك
ضحكت على نكاتك و بكيت فى عينيك الحزينة
لكنك ابدا لم تكن ملكى
وحينما تخيلتك لأخرى ، أوجعتَنى
لانها سوف تحيا بين أحضانك ترتل لحنا طالما تمنيته
الا اننى استفقت على واقع امر من احلامى و توهماتى انت لم تبتعد من اجل اخرى 
فقط رفضتنى
رفضتنى بلا سبب غير انك لن تكون لى
رفضتنى ولا املك من الامر شيئا غير انى
اشتم ذلك العطر راقدا بجوارى
ارتل لحنك
و احبك رغم رفضك  

الأحد، 5 ديسمبر 2010

غفوة





تتصافح الاصوات داخلى ، بين الحلم والواقع ، حتى انى لا اعرف ايهما يمثل الحياة بالنسبة لى .
استيقظ على ذاك الصوت الذى لا يعبر عن شئ يدلنى ، إما اننى مازلت داخل حلمى ، او أن واقعى اصبح ذا معنى مختلف عما تعودت عليه .
اعود بذاكرتى لبداية أحلامى ، فلا اعرف ايهما اسبق ، الحلم ام الحقيقة ، و لكنى اعرف انى مازلت املك شيئا من واقعى .
استيقظ يوميا على احساسى بالغرق و سماعى لاصوات مكتومة  كأنين ناى يحتضر
ترمز رؤياي لشئ مرير و لكنى اتوارى عنه رغبة فى تصديق عدم جدواه و لكن ما يؤرقنى حقا هو رغبتى المستمية فى معرفة الفرق بين واقعى و الحلم ، و اصرارى على معرفة اسباب اختلاطهما ببعض .
اعرف ان هناك أمرا لو عرفته لما تمنيت الوصول لذاك السبب
اركض خلف شظايا حلم ، علّنى وصلت لمحتواه فأذكر أنى فى كل مرة أشعر ضيقا فى تنفسى و مياه تغمرنى و رغبة شديدة فى التبول
اترك فراشى لاذهب سريعا لأفض ما حملته ساعات نومى ، و اتسأئل من أين تأتى كل تلك المياه وانا لم اشرب خلال نومى ، ربما اكون فى حلمى شربت شيئا باردا ، او أنى شربت مياه كثيرة ، لكنى لا اذكر ذلك على الاطلاق .
يوميا امر بتلك التجربة ، و لم اتنازل عنها و كأنها عادة لدى استمد منها طقوس صباحى ، و لكن لم تكن تلك الطقوس هى ما تدعو لشعورى بغرابتها و لكن ما وراءها من تفسيرات و تأويلات اهتممت بها
تخيلت انى قد اصاب بالتبول اللاارادى  و ما يحدث هو الانذار الذى يبشرنى بقدوم الاكثر قسوة ، و حينما سألت متخصصا اخبرنى انه لا داعى للقلق و ربما التوتر هو ما يحدث ذلك .
امر على افلامى السينيمائية التى اصبحت المفضلة لدى ، ليس لانها ذات تقنية عالية أو لأى سبب اخر قد يرضى جمهور الافلام السينمائية ، و لكننى اشعر انها تخبرنى شيئا خفيا على .
اذكر ان  فيلم " 1000 مبروك " لأحمد حلمى ناقش جزءا من مشكلتى و هى الاستيقاظ و عدم القدرة على التفرقة بين الحلم و الواقع  ، ثم يأتى فيلم " inception " للنجم العالمى " leonardo dicaprio " ليناقش أمرا آخر وهو محاولة الحصول على اكبر قدر من المعلومات المختزنة فى اللاوعى ، و توظيفها بما يتناسب مع الشخص الحالم ، لأقع فى شرك تلك الافلام التى لا تفسر ما امر به .
ازداد نحولة ، و شهيتى افقدها يوما بعد الاخر ، و رغبتى فى التبول مازالت فى ازدياد كلما نمت و حلمت ، لتصبح مأساتى اليومية فى ازدياد .

لاغفو يوما بين يدى طبيبى وهو يخبرنى اصابتى بمرض " السكرى " الذى يمنحنى هذا الشعور الدائم بالرغبة فى التبول ، و يسمح لجسدى بالتضاؤل و النحول يوما بعد يوم ، حتى انى لا اعرف هل اصبت بهذا المرض أم احلم به .

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

كابوس متكرر



يرفرف بعيدا بملامح تشبهنى و كأنه ينتمى إلى . 

يرتفع عن الأرض .. يتنفس الهواء.. فيشعر بالحرية ، يقترب من السماء ، فيسقط 

لم يرتطم بالأرض لتنتهى حياتة فور سقوطه و لكنه تذوق طعم ماء البحر و إختنق به . 

حاول الصراخ مرارا دون جدوى فلم يملك الصوت الذى قد يصل لمنقذيه ، حاول البحث عن أمل و لكن الماء غمرته فلم يقو حتى على الحركة ، إحتضنه البحر و حين إختفى بداخله ، إستيقظت و أنا أشعر بالإختناق و طعم ماء البحر لم يفارقنى ذاك اليوم ، لم أرغب فى الحديث عن ذلك الكابوس الذى سرق فيه الطائر ملامحى و مات بها . 





مازال يرفرف بملامحى و يسعد بالحرية و الصفاء الذهنى ، إلى أن يسقط مرة أخرى و يحاول الصراخ و لكنه هذه المرة لم يكن وحيدا فى البحر ، فلقد كان حولة أناس كثيرون يحملون ملامحا أراها كل يوم ، يحاول الصراخ بلا جدوى فلم يتحرك أحد لإنقاذه رغم إستطاعة الجميع .

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

أكرهك ..لأنى أحبك كثيرا



أحبك
أنادى عليك
أسمعك همسا و صراخا
أشعرك قسوة و حنو
أذوب عشقا فى ملامحك ، فلا اعرف ايهما لى و ايهما لك
اتذوق انفاسى - حين تنطق اسمك - بطعم السكر
اتيم بصوتك ، و اعشق تفاصيلك
اكتب اليك لحنا ادندنه دوما فى لحظات سعادتى
اعلن لكل من حولى عن رغبتى فى احتضانك و الارتواء من انفاسك
اخبرهم قدرتى على الانكسار فوق كتفك دون شعور بالخجل
اسر للعالم بأكمله بانتصارك علىّ و انتمائى اليك
اكتبك عنوانى
اشعر بنجاحى حين ترتسم فوق وجهك ملامح " أُحبُكِ "
اصير ملكة متوجة حين تعلنها عيناك لقلبى دون العالم
يسألوننى عن ذاك الذى أخذنى منهم
يريدون رؤيتك ... من امتلكتنى و قلبى
يتشوقون للحديث إليك


فلا أعرف ماذا أخبرهم ...هل أقول أنى حتى لا اعرفك ؟
يسألوننى عن أوصافك فلا يجدون عندى الاجابة ، انا لا أعرفك
فقط ارغبك  بجانبى
اعرف مشاعرى حين تكون هنا
لكنى لا أعرفك
استطيع الاحساس بإهتمامك
لكنى لا اعرف من انت
اسمع اغنيات الحب لأننى أحب أن اشعر بتلك اللحظات التى يناجى فيها أحدهم من يحبه
اشعر تجاه تلك الاغنيات بمراهقتى
حيث أننى فى تلك الاحيان ، اتخيلنى بطلة القصة و أشعر بمن يهدى لى كلماتها
و اسعد بها
و قد اهدى له كلمات أغنية أخرى ، تعبر عما أشعره
و حين يشك من حولى فىّ ، و يريدون معرفتك


أكرهك
لانك حتى لم تخبرنى ، كيف تبدو ملامحك حتى أستطيع وصفك
أكرهك
لأنك لم تأت بعد
أكرهك
لأننى أحتاجك و اخشى مجيئك بعد الأوان
أكرهك .. لأنى أحبك كثيرا